الإمام الشافعي

204

أحكام القرآن

وجماع المعروف : إعفاء صاحب الحق من المئونة في طلبه ، وأداؤه إليه : بطيب النفس . لا : بضرورته « 1 » إلى طلبه ؛ ولا : تأديته : بإظهار الكراهية لتأديته . » « وأيّهما ترك : فظلم ؛ لأن مطل الغنىّ ظلم ؛ ومطله « 2 » تأخير « 3 » الحق . قال : وقال « 4 » اللّه عزّ وجل : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ؛ واللّه أعلم ؛ [ أي « 5 » ] : فما لهنّ مثل ما عليهنّ « 6 » : من أن يؤدّى إليهنّ بالمعروف . » . وفي رواية المزنىّ ، عن الشافعي « 7 » : « وجماع المعروف بين الزوجين : كفّ المكروه ، وإعفاء صاحب الحق من المئونة في طلبه . لا : بإظهار الكراهية في تأديته . فأيّهما مطل بتأخيره : فمطل الغنىّ ظلم . » . وهذا : مما كتب إلىّ أبو نعيم الأسفراينىّ : أن أبا عوانة أخبرهم عن المزني ، عن الشافعي . فذكره . * * *

--> ( 1 ) أي : باضطراره . وفي الأصل : « بضرورية » . وهو تحريف ، والتصحيح عن الأم . ( 2 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل : « ومظلمة » . وهو تحريف . ( 3 ) في الأم « تأخيره » ولا فرق في المعنى ( 4 ) كذا بالأصل . وهو الظاهر . وفي الأم : « في قوله » . ( 5 ) الزيادة عن الأم . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « لهن ما لهن عندما عليهن » ، وهو محرف وغير ظاهر . ( 7 ) كما في المختصر ( ج 4 ص 41 - 42 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 291 ) .